يمكن
أن نقول أن المنظمات الكبرى إنما تتفوق على بعضها من خلال حسن إدارتها للوقت ،
إذ يُعدّ
الوقت أهم مورد اقتصادي لكنه مع الأسف سريع النضوب ،والوقت بعد أساسي من أبعاد
وجود الإنسان ولعل أدق وصف لهذا ماقاله الحسن البصري رحمه الله : (ابن آدم إنما
أنت أيام فإذا ذهب يوم ذهب بعضك ).
والوقت
مورد حساس من موارد الإدارة ولذلك فإن فهم خصائص الوقت وأهميته وحسن استغلاله
تعتبر أهم مهارات المدير المعاصر.
ولتتمكن
من أداء مهامك الإدارية على أكمل وجه فلابد من العناية بحسن استغلاله وتنظيمه
وتجنب مبددات الوقت وهنا بعض الإجراءات التي ربما تفيدك في تنظيم وقتك والتخطيط
لأعمالك:
1-رتب
أولوياتك وأبدأ بالأهم فالأهم وهنالك طريقة تقليدية في علم الإدارة الحديثة لتحديد
الأولويات كما في الشكل التالي :
|
هام
وعاجل
|
هام
وغير عاجل
|
|
عاجل
وغير هام
|
غير هام
وغير عاجل
|
ويمكنك
أن ترتب أولوياتك حسب هذا الشكل ثم تجدد أعمالك وتغيرها بعد انتهائك .
2-تقيد
بنظام واحد وإجراءات محددة لضبط عملك ولا تكن فوضوياً في كل يوم تستخدم طريقة
مختلفة: ويمكن أن تضع نظاماً محدداً تسير عليه من خلال تحليل المهام التي تقوم بها
كل يوم ثم تبدأ بالمهام المؤقتة بوقت فتثبتها في جدول أعمالك ثم توزع باقي المهام
والأعمال حسب أنسب الأوقات ، فمثلاً حضور اجتماع أو موعد محدد مسبقا لا يمكن أن
تغيره لذا فإنك ستقوم بتثبيت ذلك عند ساعة
محددة .
3-
اعتمد على تفويض المهام : فإن ذلك سيخفف عنك الكثير من الأعباء ، وعليك بتفويض
جميع الأعمال الروتينية والبسيطة التي يسهل اتخاذ قرار فيها من قبل أي شخص (وارجع
إلى فصل تفويض السلطة لتتعرف على طريقة التفويض).
4-
نظم عملية تعاملك مع البريد والمراسلات والمكالمات الهاتفية لأنها من أهم مبددات
الوقت :
ويمكنك
ذلك من خلال تكليف شخص معين (الكاتب أو أحد مساعديك) بمتابعة البريد والرد عليه
بحيث لا يرفع لك إلا ما يستدعي إطلاعك عليه وما يوجه لك شخصياً.كما يمكنك تكليف
أحد العاملين معك بمهمة الرد على الهاتف حتى لا تأخذ منك الكثير من الوقت.
5-قم
بترتيب مكتبك وأوراقك ونظمها في ملفات حسب مواضيعها لأن ذلك سيوفر عليك الكثير من
الوقت عند البحث عن موضوع معين أو الرد على تساؤل أو التحضير لخطة أو اجتماع ، كما
أن مظهر مكتبك وهو مرتب وطاولتك خالية من الأوراق في أغلب الأوقات يدل على حسن
تنظيمك ، وتذكر أن المدير الفعال لا تكون طاولته مليئة بالأوراق عكس ما يتصوره بعض
الناس من أن امتلاء الطاولة دائماً بالأوراق والملفات دليل على أن صاحبها ممن يفني
نفسه في العمل مع أن هذا دليل على أنه غير متمكن من عمله.كما أن حسن تصنيف وترتيب
الأوراق يدل على حس إداري متميز .
6-لابد
من إعطاء نفسك وقتاً محدداً لوضع الخطط أو لإنجاز بعض المهام في جدول أعمالك ، وفي
هذا الوقت اعتبر نفسك خارج المنظمة وقم بإقفال مكتبك عليك ولا تسمح لأي كان بأن
يقطع عليك هذا الوقت وإن لم يتيسر لك ذلك في مكتبك فيمكن أن تذهب إلى أي غرفة
خالية لا يتوقع أحد وجودك فيها لتتمكن من إنجاز عملك دون مقاطعة وأحرص أن يكون هذا
الوقت المستقطع خلال الفترات التي لا يحتاج إليك فيه أحد غالباً.
7-تعلم
أن تعتذر بأدب ولا تلزم نفسك بمزيد من الأعباء حتى تنهي أعمالك : في بعض الأحيان
يزدحم وقتك بالمهام العاجلة وتفاجأ باجتماع يطلب منك حضوره ، أو برنامج لتشترك فيه
،أو بمكالمة هاتفية من شخص غير عالم بمشاغلك ، أو ضيف زائر بدون موعد سابق . وفي
مثل هذه الحالات يعتبر تجاوبك مع هؤلاء من أكبر مبددات الوقت ، ولذلك فإنه يجب أن
تتعلم أن تقول لا لكن بأدب مع توضيح أنك مشغول وأنك لا تمانع في المشاركة في وقت
آخر حين تنتهي من ارتباطاتك العاجلة .
8-
درب نفسك على تقدير حاجتك من الوقت بشكل واقعي مع إضافة وقت يسير تحسباً لما قد
يعرض لك ، وهذه مهارة يكتسبها الإنسان مع تمرسه في وضع الخطط وتنفيذها في الغالب .
أهم مبددات الوقت حسب الدراسات
الحديثة :
1- عدم
وجود أهداف أو أولويات واضحة لطاقم العمل.
2- الاجتماعات
غير المهمة وغير الفعالة.
3- الزائرون
بغير موعد سابق ولغير حاجة في المكتب وغالباً يكونون من الأشخاص الفارغين.
4- المكالمات
الهاتفية.
5- استقبال
البريد والرد عليه.
6- ترك
بعض الأعمال السابقة دون إنهاء مما يؤدي إلى تراكمها.
7- تفويض
الأعمال لأشخاص غير مناسبين مما يؤدي إلى إعادة قيامك بها مرة أخرى.
8- فقدان
النظام الذاتي( الفوضوية-وانظر إدارة الذات).
9- حدوث
مشكلات مفاجئة غير متوقعة.
10- عدم
تحديد وقت مناسب للقيام بمهمة معينة مما يؤثر على المهام التالية.
11- الفوضى
في المكتب وازدحام الطاولة بالأوراق والملفات حين يضيع وقت طويل في البحث عن ورقة
عند الحاجة إليها.
12- التسويف
في اتخاذ القرارات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق